تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
ورفض ثلاثة أشخاص من بني قريظة نقض العهد وخرجوا إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فأسلموا وكانوا معه ، وهم ( بنو سَعْنة ) : أسد وأسيد وثعلبة . ( الصحيح من السيرة : 8 / 138 ) . « وأرسلت قريظة إلى أبي سفيان ومن معه من الأحزاب يوم الخندق ، أن أثبتوا فإنا سنغير على بيضة المسلمين من ورائهم » . ( اللمع للسيوطي / 93 ) . وفي الإمتاع : 1 / 241 ، أن أبا سفيان ذهب إلى بني قريظة يحثهم على مهاجمة المدينة ، فأبوا أن يقاتلوا حتى يأخذوا سبعين رجلاً من قريش وغطفان رهاناً ! وأرسل النبي « صلى الله عليه وآله » زيد بن حارثة في ثلاث مئة ، وأسلم بن حريش في مئتين تتقدمهم خيل المسلمين وأمرهم أن يظهروا التكبير ، وشدد على حراسة المدينة من جهة قريظة ، وكان يرسل مجموعات الاستطلاع والكمائن ، فخافت قريظة ! ورووا قصة صفية عمة النبي « صلى الله عليه وآله » عندما كانت النساء والذراري في الآطام ، قالت : « فمر بنا رجل من يهود فجعل يطيف بالحصن ، وقد حاربت بنو قريظة وقطعت ما بينها وبين رسول الله « صلى الله عليه وآله » وليس بيننا وبينهم أحد يدفع عنا ، ورسول الله « صلى الله عليه وآله » والمسلمون في نحور عدوهم لا يستطيعون أن ينصرفوا عنهم إلينا إن أتانا آت ، قالت فقلت : يا حسان إن هذا اليهودي كما ترى يطيف بالحصن ، وإني والله ما آمنه أن يدل على عورتنا من وراءنا من يهود ، وقد شغل عنا رسول الله وأصحابه فأنزل إليه فاقتله ، قال : يغفر الله لك يا ابنة عبد المطلب ، والله لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا ! قالت : فلما قال لي ذلك ولم أر عنده شيئاً احتجزت ثم أخذت عموداً ثم نزلت من الحصن إليه فضربته بالعمود حتى قتلته . قالت : فلما فرغت منه
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 282 | الشيخ علي الكوراني العاملي