تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
المكاتل ، ويرجعون بها بعد إلقاء التراب منها ، وقد ملأوها حجارة من جبل سلع ، وهي أعظم سلاحهم يرمون بها » . ( إمتاع الأسماع : 1 / 225 ) . « ومضى على الفريقين قريب من شهر ، لا حرب بينهم إلا الترامي بالنبل والحجارة ، حتى أنزل الله النصر » . ( سعد السعود لابن طاووس / 138 ) . ج . وقع حدثان في أيام الحصار أثَّرا على معنويات المسلمين : الأول : نقض بني قريظة لعهدهم مع النبي « صلى الله عليه وآله » وانضمامهم عملياً إلى قريش . والثاني : إصابة سعد بن معاذ بسهم من المشركين إصابة شديدة ! فقد كانت قريش ومن معها من الأحزاب يحاصرون المدينة من غربيها ، وكان بنو قريظة يسكنون شرقي المدينة ( حَرَّة بني قريظة ) فهم يشكلون مع الأحزاب طوقاً شبه كامل عليها ، ولذلك كان خطر بني قريظة يعادل خطر بقية الأحزاب ! قالت أم سلمة رضي الله عنها : « شهدت معه مشاهد فيها قتال وخوف : المريسيع وخيبر ، وكنا بالحديبية وفي الفتح وحنين ولم يكن من ذلك أتعب لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ولا أخوف عندنا من الخندق ! وذلك أن المسلمين كانوا في مثل الحرجة ( الطوق ) وأن قريظة لا نأمنها على الذراري ، فالمدينة تحرس حتى الصباح ، نسمع تكبير المسلمين فيها حتى يصبحوا » . ( إمتاع الأسماع : 1 / 235 ) . لذلك أمر النبي « صلى الله عليه وآله » بتجميع النساء والأطفال في ( الآطام ) أي المباني المحصنة المرتفعة ، قال في الصحيح : 9 / 269 : « وكانت حراستهم تتركز على الأمور الرئيسية وهي : 1 - مركز قيادة النبي « صلى الله عليه وآله » . 2 العسكر . 3 - الخندق . 4 المدينة . 5 - الرصد لتحركات العدو . 6 - النساء والذراري وتعاهدهم في الآطام . 7 - أبواب الخندق . . .