و . قد قويت معنويات الأحزاب بنقض بني قريظة عهدهم وإصابة سعد ، فكانوا ينتظرون حملة بني قريظة من الشرق ، ويطمعون بعبور الخندق من الغرب ، فيطبقوا على المسلمين ويستأصلوا النبي « صلى الله عليه وآله » كما زعموا ! وقد أرسل النبي « صلى الله عليه وآله » نصف جيشه أو أكثر ، لحراسة المدينة من بني قريظة ، وبقي في من معه يحرسون الخندق الذي يبلغ طوله نحو ثلاث كيلو مترات ، ويصدوا محاولات الأحزاب لعبوره . وكان بعضهم ضعافاً وبعضهم ينامون ، ولذا كان النبي « صلى الله عليه وآله » يشارك بنفسه في حراسة الخندق . ( الصحيح : 9 / 15 ) . وفي ليلة رد محاولة للمشركين ثم رجع ونام : « وإذا بضرار بن الخطاب وعيينة بن حصن في عدة ، فركب « صلى الله عليه وآله » بسلاحه ثانياً فرماهم المسلمون حتى ولوا وفيهم جراحات » . ( الإمتاع : 1 / 233 ) .
5 - فرَّ أكثر المسلمين في حرب الخندق !
خاطب الله المسلمين في آيات الأحزاب ب « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » ثم وبخهم لخوفهم حتى الرعب ونقص إيمانهم ويقينهم ، ومحاولاتهم الفرار ، وهدد الذين فروا منهم ونقضوا عهدهم مع الله بأن لا يفروا ! ثم تحدث عن مرضى القلوب ( المنافقين السياسيين ) وسخر منهم لأنهم سخروا من وعد الله بالنصر فقالوا : مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلا غُرُورًا ! وتحدث في آخر الآيات عن المؤمنين الصادقين المقتدين بالنبي « صلى الله عليه وآله » الذين لم ترتجف قلوبهم ، لأنهم على يقين بالنصر : قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ .