تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
« أقبلت قريش حتى نزلت بين الجرف والغابة في عشرة آلاف من أحابيشهم ومن تابعهم من بني كنانة وأهل تهامة ، وأقبلت غطفان ومن تابعهم من أهل نجد حتى نزلوا إلى جانب أحد » . ( البحار : 20 / 199 ) . « وكان المشركون يتناوبون بينهم فيغدو أبو سفيان بن حرب في أصحابه يوماً ، ويغدو خالد بن الوليد يوماً ، ويغدو عمرو بن العاص يوماً ، ويغدو هبيرة بن أبي وهب يوماً ، ويغدو عكرمة بن أبي جهل يوماً ، ويغدو ضرار بن الخطاب الفهري يوماً ، فلا يزالون يجيلون خيلهم ، ويتفرقون مرة ويجتمعون مرة أخرى ، ويناوشون المسلمين ويقدمون رماتهم فيرمون ، وإذْ أبو سفيان في خيل يطيفون بمضيق من الخندق يطلب مضيقاً من الخندق ، فرماهم المسلمون حتى رجعوا . . وكان أسيد بن حضير يحرس في جماعة ، فإذا عمرو بن العاص في نحو المائة يريدون العبور من الخندق فرماهم حتى ولوا ، وكان المسلمون يتناوبون الحراسة وكانوا في قر شديد وجوع . وكان عمرو بن العاص وخالد بن الوليد كثيراً ما يطلبان غرة ومضيقاً من الخندق يقتحمانه ، فكانت للمسلمين معهما وقائع في تلك الليالي . . . وكان النبي « صلى الله عليه وآله » يشارك في دفع المشركين عندما يقصدون الخندق ، ويوجه المسلمين إلى رميهم بالسهام أو الحجارة فيرجعون . وكان رماة المسلمين على أبواب الخندق وفي نقاط مناسبة ، وعمدة سلاحهم الحجارة ، وقد جمعوها أيام حفر الخندق : « ويخرج المهاجرون والأنصار في نقل التراب وعلى رؤوسهم