ه - . كان الوقت يعمل لصالح المسلمين بسبب فقدان الأحزاب مصدر تموين جيشهم وعلف خيلهم وإبلهم ، وبسبب تعدد قياداتهم واختلاف أمزجتهم .
فقد كان الوقت آخر الصيف وأول الخريف ، وقد أمر النبي « صلى الله عليه وآله » أهل المدينة أن يجمعوا غلالهم ، ولا يتركوا شيئاً خارج المدينة .
قال في إمتاع الأسماع : 1 / 223 : « خرجت قريش ومن تبعها من أحابيشها في أربعة آلاف ، وعقدوا اللواء في دار الندوة ، وحمله عثمان بن طلحة بن أبي طلحة ، وقادوا معهم ثلاثمائة فرس وكان معهم ألف بعير وخمسمائة بعير .
ولاقتهم سليم بمر الظهران في سبعمائة يقودهم سفيان بن عبد شمس وهو أبو أبي الأعور السلمي ، الذي كان مع معاوية بن أبي سفيان بصفين . . وخرجت بنو أسد وقائدها طليحة بن خويلد الأسدي . وخرجت بنو فزارة في ألف يقودهم عيينة بن حصن . وخرجت أشجع في أربعمائة يقودهم مسعود بن رحيلة . . وخرجت بنو مرة في أربعمائة يقودهم الحارث بن عوف . . .
وأقبلت قريش في أحابيشها ومن تبعها من بني كنانة حتى نزلت وادي العقيق ، ونزلت غطفان بجانب أحد ومعها ثلاثمائة فرس ، فسرحت قريش ركابها في عضاة وادي العقيق ، ولم تجد لخيلها هناك شيئاً إلا ما حملت من علفها وهو الذرة ، وسرحت غطفان إبلها إلى الغابة في أثلها وطرفائها . وكان الناس قد حصدوا زرعهم قبل ذلك بشهر ، وأدخلوا حصادهم وأتبانهم . وكادت خيل غطفان وإبلها تهلك من الهزل ، وكانت المدينة إذ ذاك جديبة » .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 284
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٨٤