3 - روي أن النبي « صلى الله عليه وآله » قال : أكتبوا لي من تلفظ بالإسلام فكتب حذيفة بن اليمان له ألفاً وخمس مئة رجل . . . قيل كان هذا عام الحديبية . . وما جرى في الخندق يوضح أن عدد سكان المدينة لا يصل إلى الخمس آلاف نسمة .
ووافى المشركون المدينة وأحاطوا بها من جميع جهاتها ، واشتد الحصار على المسلمين . وقد اختلفت الأقوال في عدد المشركين . . . قال المسعودي : سارت إليه قريش وغطفان وسليم وأسد وأشجع وقريظة ونضير ، وغيرهم من اليهود ، فكان عدة الجميع أربعة وعشرين ألفاً ، منها قريش وأتباعها أربعة آلاف . وقال ابن شهرآشوب : كانوا ثمانية عشر ألف رجل . . وقال المسعودي إنه كان معهم ثلاث مئة فرس وألف وأربع مئة بعير ، وقائدهم أبو سفيان صخر بن حرب . وذكر آخرون أنه كان معهم ألف وخمس مئة بعير ، وثلاث مئة فرس » .
ب . قال في شرح الأخبار : 1 / 292 : « ونظر المشركون إلى الخندق فتهيبوا القدوم عليه ولم يكونوا قبل ذلك رأوا مثله ، وقالوا إن هذه لمكيدة ما كانت العرب تعرفها ! فجعلوا يدورون حوله بعساكرهم وخيلهم ورجلهم ويدعون المسلمين : ألا هلم للقتال والمبارزة ، فلا يجيبهم أحد إلى ذلك ولا يرد عليهم فيه شيئاً . ولزموا مواضعهم كما أمرهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد عسكروا في الخندق ، وأظهروا العدة ولبسوا السلاح ووقفوا في مواقفهم ، وتهيب المشركون أن يلجوا الخندق عليهم » .
وجعلوا معسكراتهم بعيدة عن الخندق نسبياً حتى لا يكونوا في مرمى المسلمين .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 278
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٧٨