تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
أو على عاتقه ، ثم يجلس حتى يستريح ، وجعل أصحابه يقولون : يا رسول الله نحن نكفيك فيقول : أريد مشاركتكم في الأجر . قال أبو واقد : ولقد رأيته يوماً بلغ منه فجلس ، ثم اتكأ على حجر على شقه الأيسر . وكان المسلمون في فقر شديد أيام حفر الخندق ، حتى كان النبي « صلى الله عليه وآله » يشد على بطنه حجراً من الجوع . وفي عيون أخبار الرضا : 1 / 43 ، عن علي « عليه السلام » قال : « كنا مع النبي « صلى الله عليه وآله » في حفر الخندق إذ جاءته فاطمة « عليها السلام » ومعها كسرة خبز ، فدفعتها إلى النبي فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : ما هذه الكسرة ؟ قالت : قرصاً خبزتها للحسن والحسين جئتك منه بهذه الكسرة ، فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : أما إنه أول طعام دخل فم أبيك منذ ثلاث » !

4 - محاصرة الأحزاب للمدينة

أ . قال الله تعالى يصف جيش الأحزاب : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا . إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا . هُنَالِكَ ابْتُلِي الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيدًا . ( سورة الأحزاب : 9 - 11 ) . في مناقب آل أبي طالب : 1 / 170 : « إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ : أي من قبل المشرق . وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ : أي من المغرب . . فخرج إليه أبو سفيان بقريش ، والحارث بن عوف في بني مرة ، ووبرة بن طريف ومسعود بن جبلة في أشجع ، وطليحة بن خويلد الأسدي في بني أسد ، وعيينة بن حصن الفزاري في غطفان وبني فزارة ، وقيس بن غيلان وأبو الأعور السلمي في بني سُليم . ومن اليهود حي بن أخطب ، وكنانة