ودعا رسول الله على قتلتهم بعد الركعة من الصبح فقال : اللهم اشدد وطأتك على مضر ، اللهم سنين كسني يوسف . اللهم عليك ببني لحيان ، وعضل ، والقارة وزغب ، ورعل ، وذكوان ، وعصية ، فإنهم عصوا الله ورسوله . . .
وأقبل عمرو بن أمية سار أربعاً على رجليه ، فلما كان بصدور قناة لقي رجلين من بني كلاب قد كان لهما من رسول الله ( ص ) أمان فقتلهما وهو لا يعلم ذلك ، ثم قدم على رسول الله ( ص ) فأخبره بمقتل أصحاب بئر معونة فقال رسول الله ( ص ) أبْتَ من بينهم . وأخبر النبي ( ص ) بقتل العامريين فقال : بئس ما صنعت ، قد كان لهما مني أمان وجوار ، لأدينهما ، فبعث بديتهما إلى قومهما » . وإعلام الورى : 1 / 186 ، والمناقب : 1 / 168 . راجع أيضاً غزوة بني لحيان : 1 / 188 ، و : 1 / 170 ، فيبدو أنهما متحدتان .
4 - غزوة بدر الموعد
وتسمى بدر الصغرى ، وبدر الصفراء ، وبدر الثانية ، وبدر الآخرة ، وكانت في شوال بعد أحد بسنة ، لأن أبا سفيان قال في أحُد : موعدنا معكم العام القادم في بدر الصفراء ، فقبل النبي « صلى الله عليه وآله » ، وبدر الصفراء قرية قرب ينبع بين مكة والمدينة ، وفيها سوق سنوي للعرب . ( سبل الهدى : 4 / 282 ) .
قال المحامي أحمد حسين يعقوب في : المواجهة مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » / 241 : « عممت قريش موعد اللقاء وأخذت تستعدي على النبي « صلى الله عليه وآله » وتجمع الأموال استعداداً للخروج ، وفرضت ضريبة على سكان مكة ولأول مرة في تاريخها ، ولم يترك أحد إلا وينبغي