وخبيب بن عدي من الأوس أيضاً ، وزيد بن الدثنة من بني بياضة من الخزرج ، وعبد الله بن طارق حليف الأوس ، وأميرهم مرثد ، حتى إذا كانوا على الرجيع ماء لهذيل بناحية الحجاز غدرت بهم هذيل وقالوا لهم ما نريد قتلكم ولكن نبيعكم إلى قريش ! فقاتلهم خمسة فقتلوا وهم عاصم ومرثد وخالد ومعتب وعبد الله بن طارق ، واستأسر زيد وخبيب فأخذوهم وباعوهما إلى أهل مكة فقتلوهما ، وأرادوا أن يأخذوا رأس عاصم ليبيعوه من سلافة بنت سعد زوجة طلحة بن أبي طلحة وكانت معه في أحد ، وقالوا إن عاصماً قتل زوجها وأبناءها فنذرت أن تشرب برأسه خمراً ! ولما أرادوا قطع رأسه جاءت الزنابير وحمته منهم ، وجاء سيل في الليل فأخذ جثته .
واستقرب صاحب الصحيح من السيرة : 7 / 167 ، أن يكون النبي « صلى الله عليه وآله » أرسل هؤلاء أو بعضهم عيوناً على قريش ، فأمسكوا منهم زيداً وخبيباً وقتلوهما .
قال : « وما عدا ذلك فهو مشكوك فيه ، إن لم نقل إن فيه الكثير مما نقطع بأنه مكذوب وموضوع أو محرف عن عمد ، أو عن غير عمد » .
3 - سرية بئر معونة
وهي تشبه غزوة الرجيع وغزوة بني لحيان ، وسماها ابن هشام ( 3 / 677 ) : حديث بئر معونة في صفر سنة أربع . ونقل عن ابن إسحاق أن الزعيم النجدي أبا براء عامر بن مالك ملاعب الأسنة ، جاء إلى النبي « صلى الله عليه وآله » وطلب منه أن يبعث رجالاً من أصحابه إلى أهل نجد يدعونهم إلى الإسلام ، فقال له النبي « صلى الله عليه وآله » : إني أخشى