تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
الدائر عليكم . فقال النبي « صلى الله عليه وآله » لأبي سلمة : سر حتى تنزل أرض بني أسد فأغر عليهم قبل أن تلاقى عليك جموعهم . فخرج وكان الطائي دليلاً خريتاً أي ماهراً ، فأغذ السير فسار بهم أربعاً إلى قطن وسلك بهم غير الطريق وسار بهم ليلاً ونهاراً ، فأغار أبو سلمة على سرحهم ودوابهم وأصابوا ثلاثة أعبد كانوا رعاة ، وهرب الباقون وأخبروا بمجئ أبي سلمة فخافوا وهربوا عن منازلهم في كل وجه ، فجمعوا ما قدروا عليه من الأموال ورجعوا إلى المدينة » .

2 - سرية يوم الرجيع

الرجيع وبئر معونة : إسمان لمكانين بين مكة والمدينة ، وبئر معونة أقرب إلى المدينة ( البكري : 2 / 641 و : 4 / 1246 ، وعمدة القاري : 17 / 163 ) . وقد روت مصادر السيرة أنه وقعت فيهما غزوتان ، وفي رواياتهم تعارض وتهافت ، ولم يصلنا فيهما شئ يذكر عن أهل البيت « عليهم السلام » ، والمرجح أنهما حادثتان صغيرتان ضخموهما لمدح شخص أو جماعة . قال ابن هشام : 3 / 667 : « يوم الرجيع في سنة ثلاث » وسماه ابن سعد في الطبقات : 2 / 55 : « سرية مرثد بن أبي مرثد » . وخلاصة ما ذكراه : أنه قدم على رسول الله ( ص ) بعد أحد رهط من قبيلتي عضل والقارة وقالوا له : يا رسول الله إن فينا إسلاماً ، فابعث نفراً من أصحابك يفقهوننا في الدين فبعث نفراً ستة هم : مرثد بن أبي مرثد الغنوي حليف حمزة بن عبد المطلب ، وخالد بن البكير الليثي ، حليف بني عدى بن كعب ، وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ، أخو بني عمرو بن عوف من الأوس ،