تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
والنفاق حين فر الناس عن النبي : قد قتل محمد فالحقوا بدينكم الأول ! فنزلت هذه الآية : وما محمد إلا رسول . . » . وقال الطبري في تفسيره : 4 / 151 : « ناس من أهل الإرتياب والمرض والنفاق ، قالوا يوم فر الناس عن نبي الله ( ص ) وشُج فوق حاجبه وكسرت رباعيته : قتل محمد فالحقوا بدينكم الأول » ! وقال الفخر الرازي : 9 / 22 : « وذلك أن المنافقين قالوا لضعفة المسلمين : إن كان محمد قتل فالحقوا بدينكم ، فقال بعض الأنصار : إن كان محمد قتل فإن رب محمد لم يقتل » . وهو أنس بن النضر ( ابن هشام : 3 / 600 ) وكان حواره مع عمر وطلحة وأصحاب الصخرة ! ولم يرو أحدٌ أنهم جددوا إسلامهم ! ح . تدل آيات أحُد أن الصحابة كانوا أقساماً متعددة : فمنهم المجاهدون الثابتون المحسنون ، وهم الربيون الذين لا يهنون ولا يحزنون . ومنهم المنافقون ، الذين تخلفوا عن المعركة بقيادة عبد الله بن سلول : الَّذِينَ قَالُوا لإخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا . . ومنهم : المؤمنون أصحاب الذنوب ، الذين استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا فهربوا ! وهؤلاء طائفتان : فمنهم : مؤمنون ضعفوا وفروا فأصابهم الغم والندم وأنزل الله عليهم النعاس : ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ . ومنهم من لم ينزل عليه النعاس وبقيت عيونهم تبحلق ! ففي تفسير القمي : 1 / 120 : « وتراجع أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » المجروحون وغيرهم فأقبلوا يعتذرون إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فأحب الله يعرِّف رسوله الصادق منهم
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 227 | الشيخ علي الكوراني العاملي