تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
كان ذلك في الحديبية في السنة السابعة ، وقد بايعوا النبي « صلى الله عليه وآله » على أن لا يفروا في معركة ، ثم فروا بعدها بسنة في حنين فنقضوا بيعتهم ! فلا يشملهم العفو السابق . ز . لم يقتصر أمر هؤلاء الصحابة على الفرار ، بل ارتدوا وصاحوا داعين إلى الردة والاستسلام ! ووقف أحدهم على تل يدعو المنهزمين للتسليم إلى أبي سفيان ! وروى أتباع السلطة كل ذلك لكنهم أخفوا أبطال القصة فقالوا : نادى مناد : ألا إن محمداً قد قتل فارجعوا إلى دينكم الأول ! وقال أناس : لو كان نبياً ما قتل ! قال السيوطي في الدر المنثور : 2 / 80 : « وأخرج ابن جرير عن الضحاك قال : نادى مناد يوم أحد حين هزم أصحاب محمد : ألا إن محمداً قد قتل فارجعوا إلى دينكم الأول . . وأخرج ابن جرير من طريق العوفي ، عن ابن عباس أن رسول الله اعتزل هو وعصابة معه يومئذ على أكمة والناس يفرون ورجل قائم على الطريق يسألهم : ما فعل رسول الله ؟ وجعل كلما مروا عليه يسألهم فيقولون : والله ما ندري ما فعل ! فقال : والذي نفسي بيده لئن كان قتل النبي لنعطينهم بأيدينا إنهم لعشائرنا وإخواننا وقالوا : لو أن محمداً كان نبياً لم يهزم ولكنه قد قتل ! فترخصوا في الفرار حينئذ ! وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن الربيع في الآية قال . . . وذكر لنا أن رجلاً من المهاجرين مر على رجل من الأنصار وهو يتشحط في دمه فقال : يا فلان أشعرت أن محمداً قد قتل ؟ فقال الأنصاري : إن كان محمد قد قتل فقد بلغ فقاتلوا عن دينكم ! وأخرج ابن جرير ، عن ابن جريج قال : قال أهل المرض والارتياب