ط - وبهذا تعرف عمق مشكلة النبي « صلى الله عليه وآله » مع هذه الطائفة من منافقي صحابته فهم في كمين ملاصق له ينتظرون فرصة ليطرحوا أنفسهم بديلاً عنه « صلى الله عليه وآله » لقيادة المسلمين ! فطمأنه الله مما يفعلونه وقال له : وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللهُ أَلا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ .
ي - سمى القرآن سمى هذه الطائفة في مكة وفي بدر وفي الأحزاب « مرضى القلوب » وذكرهم في اثنتي عشرة آية ، ووصفهم في أحُد بأشد أوصافهم ولم يسمهم باسمهم الرسمي ، وكأن سبب ذلك أن مرض قلوبهم خرج إلى العلن ، وصار كفراً وتحميلاً للنبي « صلى الله عليه وآله » مسؤولية الهزيمة ، وطرحوا أنفسهم بديلاً له لقيادة المسلمين !
وقد فسر الإمام الصادق « عليه السلام » مرض قلوبهم بأنه عداوة أهل البيت « عليهم السلام » لأن هدفهم دولة النبي « صلى الله عليه وآله » والحكم بعده ! قال « عليه السلام » : « والمرض والله عداوتنا » . ( غيبة النعماني / 267 ) .
أخبار متفرقة من أحُد
كان النبي « صلى الله عليه وآله » يدعو الفارين بأسمائهم
في شرح النهج : 15 / 24 ، عن محمد بن مسلمة قال : « سمعت أذناي وأبصرت عيناي رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول يوم أحد وقد انكشف الناس إلى الجبل وهو يدعوهم وهم لا يلوون عليه ، سمعته يقول : إليَّ يا فلان ، إليَّ يا فلان ، أنا رسول الله « صلى الله عليه وآله » ! فما عرج عليه واحد منهما ومضيا ، فأشار ابن معد إليَّ أي إسمع ، فقلت : وما في هذا ؟ قال : هذه كناية عنهما . فقلت : ويجوز أن لا يكون عنهما ، لعله عن غيرهما . قال :