تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ج . الأهداف المذكورة في قوله تعالى : وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ ، وَلِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ . وَلِيُمَحِّصَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ . إنما تتحقق بقانون مداولة الأيام بين خيار الناس وشرارهم ، وبقوانين صراع الهدى الإلهي والضلال البشري . والتدخلات الإلهية لمصلحة المؤمنين تحصل أحياناً بقوانين ، وستتحقق غلبة الخير على يد المهدي الموعود « عج الله تعالى فرجه الشريف » وقيام دولة العدل وانتهاء دولة الشر إلى يوم القيامة ، وهي بقانون أيضاً . د . يبدو من قوله تعالى : أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ . . أن من شروط دخول المسلم الجنة الجهاد والصبر وعدم الفرار من المعركة ، أو الوصول إلى هذا المستوى الإيماني ، وهو أمر صعب ، والمؤكد أنه شرط في أصحاب النبي « صلى الله عليه وآله » الذين عاصروه . ه - . دلت آية الانقلاب على أن الإرتداد حصل من عدد من الصحابة يوم أحُد ! فقد قال بعضهم قتل محمد « صلى الله عليه وآله » ولو كان نبياً ما قتل ، إرجعوا إلى دينكم الأول ، وبحثوا عمن يذهب إلى ابن سلول ليأخذ لهم أماناً من أبي سفيان . الخ . وقد بحثنا ذلك في كتاب جواهر التاريخ : 1 / 28 . و . من المسائل المهمة في أحُد وغيرها حكم الفارين بعد بيعتهم النبي « صلى الله عليه وآله » على عدم الفرار ، وبعد نداء النبي « صلى الله عليه وآله » فيهم بالرجوع وإمعانهم في الإصعاد في الأرض والصعود على جبل أحُد ، كما وصفهم الله تعالى ! وقد نص القرآن على أن الفار من الزحف مأواه جهنم : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمُ
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 223 | الشيخ علي الكوراني العاملي