تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
واشتروه بالإيمان وكفروا بالكامل ، فهددهم بالعذاب الأليم وأخبرهم بأنه يملي لهم ويمهلهم إلى مدة ، فلا يغتروا بذلك ! ثم بيَّن عز وجل أن ( المؤمنين ) من الصحابة وغيرهم فيهم الخبيث والطيب ، وأن القانون الإلهي يعمل فيهم لفرزهم : حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ، وأن هذا القانون وانطباقاته من غيب الله تعالى الذي لا يطلع عليه المؤمنين ! 17 . ثم تحدث عز وجل في الآيات الخمس التي تلتها : وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ . . إلى قوله : وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ ، عن بخل بعض الأغنياء عن الإنفاق في سبيل الله ، وأشار إلى منطق البخل عند جيرانهم اليهود الذين قالوا إن الله فقير يطلب منا الإنفاق ، وقالوا إن محمداً « صلى الله عليه وآله » لم يأتنا بالآية المكتوبة عندنا . 18 . ثم بين تعالى في خمس آيات أن الدنيا كلها موقتة وعمر الإنسان فيها محدود : كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ . . والجزاء على العمل يوم القيامة . ونبه المسلمين إلى أنهم تنتظرهم ابتلاءات وخسارات في الأنفس والأموال ، وأذى من أهل الكتاب والمشركين . ونبههم أن لا يكونوا كأهل الكتاب الذين نبذوا الكتاب وحرفوه لأغراض دنيوية . ثم حذر الذين يفرحون بقدراتهم ويحبون أن تنسب إليهم مناقب كاذبة ، بأنهم سيصيبهم العذاب ! 19 . وختم عز وجل آياته عن معركة أحد بلوحة من خمس آيات : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوِاتِ وَالأرض . . رسمت المؤمنين الرِّبيين ، المهاجرين منهم خاصة ، في مستواهم الفكري الرفيع ومعرفتهم بالله تعالى ومفاهيمهم عنه ، وعبادتهم له