تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ما يصنع ، فاتبعته حتى هجم في المشركين فجعل لا يلقى منهم أحداً إلا قتله ، فقلت : الله ورسوله أعلم ! قال : وكان في المشركين رجل قد أبلى ولم يدع منا جريحاً إلا دق عليه أي قتله فجعل كل واحد منهما يدنو من صاحبه ، فدعوت الله أن يجمع بينهما ، فالتقيا واختلفا بضربتين فضرب المشرك أبا دجانة ضربة بسيفه فاتقاها أبو دجانة بدرقته فعضب السيف ، وضربه أبو دجانة فرمى برأسه ! ثم رأيته حمل السيف على مفرق رأس هند ابنة عتبة ثم عدله عنها ! فقيل : لأبي دجانة في ذلك ! فقال : رأيت إنساناً يخمش الناس خمشاً شديداً يعني يحركهم القتال فصدرت إليه يعني قصدته فلما حملت السيف على رأسه لأضربه وَلْوَلَ ، فإذا به امرأة فأكرمت سيف رسول الله من أن أضرب به امرأة » ! ورواه مسلم : 7 / 151 . وفي علل الشرائع : 1 / 7 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « لما كان يوم أحد انهزم أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » حتى لم يبق معه إلا علي بن أبي طالب « عليه السلام » وأبو دجانة سماك بن خرشة ، فقال له النبي « صلى الله عليه وآله » : يا أبا دجانة أما ترى قومك ؟ قال : بلى . قال : إلحق بقومك قال : ما على هذا بايعت الله ورسوله ! قال : أنت في حل . قال : والله لا تتحدث قريش بأني خذلتك وفررت حتى أذوق ما تذوق ! فجزَّاه النبي خيراً ، وكان علي كلما حملت طائفة على رسول الله « صلى الله عليه وآله » استقبلهم وردهم حتى أكثر فيهم القتل والجراحات حتى انكسر سيفه ، فجاء إلى النبي « صلى الله عليه وآله » فقال : يا رسول الله إن الرجل يقاتل بسلاحه وقد انكسر سيفي ، فأعطاه « عليه السلام » سيفه ذا الفقار ، فما زال