تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
فلما جاء الزبير إلى رسول الله فأخبره بذلك ، قال : خل سبيلها ، فأتته فنظرت إليه فصلت عليه واسترجعت واستغفرت له ، ثم أمر به رسول الله ( ص ) فدفن » . « عن أبي بن كعب قال : لما كان يوم أحد قتل من الأنصار أربعة وستون رجلاً ومن المهاجرين ستة » . ( مسند أحمد : 5 / 135 ) . وروي أن « صلى الله عليه وآله » قال : « أشهد أنكم أحياء عند الله ، فزوروهم وسلموا عليهم فوالذي نفس محمد بيده لا يسلم عليهم أحد إلا ردوا عليه إلى يوم القيامة » . ( مجمع الزوائد : 3 / 60 ) . وفي كشف الغمة : 1 / 189 ، أن أمير المؤمنين « عليه السلام » سئل على منبر الكوفة عن قوله تعالى : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ . . فقال : اللهم غفراً ، هذه الآية نزلت فيَّ وفي عمى حمزة وفي ابن عمي عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب ، فأما عبيدة فقضى نحبه شهيداً يوم بدر ، وأما عمي حمزة فإنه قضى نحبه شهيداً يوم أحد ، وأما أنا فأنتظر أشقاها يخضب هذه من هذه ، وأومى بيده إلى لحيته ورأسه ، عهدٌ عهده إلى حبيبي أبو القاسم « صلى الله عليه وآله » » ! وفي شرح الأخبار : 1 / 282 : « ثم انصرف « صلى الله عليه وآله » راجعاً إلى المدينة وانصرف الناس معه ، فلما دخل المدينة مر على دور الأنصار وهم يبكون قتلاهم ، فذرفت عيناه « صلى الله عليه وآله » فبكى ثم قال : لكن حمزة لا بواكي له ! فأمر الأنصار نساءهم أن يبكين عليه ففعلن ، فخرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » وهن يبكين حمزة على باب المسجد فقال : إرجعن رحمكن الله ، فقد آسيتن بأنفسكن ، ونهاهن عن النوح وقال : كل نادبة كاذبة إلا نادبة حمزة » . وقد روت ذلك مصادرهم ، كمسند أحمد : 1 / 463 ، وفتح الباري : 7 / 272 .