تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وفي تفسير القمي : 1 / 123 : « فجاء رسول الله « صلى الله عليه وآله » حتى وقف عليه فلما رأى ما فعل به بكى ثم قال : والله ما وقفت موقفاً قط أغْيَظَ عليَّ من هذا المكان ! لئن أمكنني الله من قريش لأمثلن بسبعين رجلاً منهم ! فنزل عليه جبرئيل فقال : وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : بل أصبر . . . فألقى رسول الله « صلى الله عليه وآله » على حمزة بردة كانت عليه فكانت إذا مدها على رأسه بدت رجلاه وإذا مدها على رجليه بدا رأسه ، فمدها على رأسه وألقى على رجليه الحشيش وقال : لولا أني أحذر نساء بني عبد المطلب لتركته للعادية والسباع حتى يحشر يوم القيامة من بطون السباع والطير ! وأمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالقتلى فجمعوا فصلى عليهم ودفنهم في مضاجعهم ، وكبر على حمزة سبعين تكبيرة » . وذخائر العقبى / 184 . وفي اليعقوبي : 2 / 49 : « فجزع عليه رسول الله جزعاً شديداً وقال : لن أصاب بمثلك وكبَّر عليه خمساً وسبعين تكبيرة » . وقال ابن هشام : 3 / 607 : « أمر رسول الله ( ص ) بحمزة فسجيّ ببردة ، ثم صلى عليه فكبر سبع تكبيرات ، ثم أتى بالقتلى فيوضعون إلى حمزة فصلى عليهم وعليه معهم ، حتى صلى عليه ثنتين وسبعين صلاة . قال ابن إسحاق : وقد أقبلت فيما بلغني صفية بنت عبد المطلب لتنظر إليه وكان أخاها لأبيها وأمها فقال رسول الله ( ص ) لابنها الزبير بن العوام : إلقها فارجعها لا ترى ما بأخيها فقال لها : يا أمه ، إن رسول الله ( ص ) يأمرك أن ترجعي ، قالت : ولم ؟ وقد بلغني أن قد مُثِّل بأخي وذلك في الله فما أرضانا بما كان من ذلك ! لأحتسبن ولأصبرن إن شاء الله .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 202 | الشيخ علي الكوراني العاملي