تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

19 - شهادة حنظلة غسيل الملائكة « رحمه الله »

في شرح الأخبار : 1 / 269 : « وبارز يومئذ أبو سفيان حنظلة بن أبي عامر الغسيل من الأنصار ، فصرع حنظلة أبا سفيان وعلاه ليقتله ، فرآه شداد بن الأسود فجاءه من خلفه فضربه فقتله ، وقام أبو سفيان من تحته ، وقال : حنظلة بحنظلة ! يعني ابنه حنظلة المقتول ببدر ، الذي ذكر أن علياً « عليه السلام » قتله يومئذ . ولما انهزم المشركون عن أحد وقف رسول الله « صلى الله عليه وآله » على قتلى المسلمين ، وأمر بدفنهم في مصارعهم ، ورد من حمل منهم فدفن هناك ، وأمر بدفنهم في ثيابهم وبدمائهم من غير أن يغسلوا كما يفعل بالشهداء ، فرأى الملائكة تغسل حنظلة بن أبي عامر الأنصاري . فلما قدم المدينة قال : سلوا عنه امرأته . فقالت : فلما سمع بخروج رسول الله « صلى الله عليه وآله » خرج مبادراً وهو جنب من قبل أن يغتسل . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : فلذلك ما رأيت من غسل الملائكة إياه » . ونحوه ابن هشام : 3 / 592 . وفي تفسير القمي : 1 / 112 : « وكان حنظلة بن أبي عامر رجل من الخزرج ، قد تزوج في تلك الليلة التي كان في صبيحتها حرب أحد ، بنت عبد الله بن أبي سلول ودخل بها في تلك الليلة ، واستأذن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أن يقيم عندها فأنزل الله : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَئْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَئْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَئْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ . فأذن له رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 207 | الشيخ علي الكوراني العاملي