يدفع به عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » حتى أثَّر وانكسر ، فنزل عليه جبرئيل وقال : يا محمد ، إن هذه لهي المواساة من عليٍّ لك ، فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : إنه مني وأنا منه ، فقال جبرئيل : وأنا منكما . وسمعوا دوياً من السماء : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي .
قال : مصنف هذا الكتاب « رحمه الله » : قول جبرئيل « عليه السلام » : وأنا منكما تمنٍّ منه لأن يكون منهما ، فلو كان أفضل منهما لم يقل ذلك ولم يتمن أن ينحط عن درجته إلى أن يكون ممن دونه ، وإنما قال : وأنا منكما ، ليصير ممن هو أفضل منه فيزداد محلاً إلى محله وفضلاً إلى فضله » .
ورواه فرات في تفسيره / 93 ، عن حذيفة وفيه : « فلما سمع رسول الله كلامه ورغبته في الجهاد إنتهى رسول الله « صلى الله عليه وآله » لي صخرة فاستتر بها ليتقي بها من السهام سهام المشركين ، فلم يلبث أبو دجانة إلا يسيراً حتى أثخن جراحة فتحامل حتى انتهى إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فجلس إلى جنبه مثخناً لا حراك به » .
وفي الإرشاد : 2 / 386 ، عن المفضل عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « يُخرج القائم « عليه السلام » من ظهر الكوفة سبعة وعشرين رجلاً ، خمسة عشر من قوم موسى « عليه السلام » الذين كانوا يهدون بالحق وبه يعدلون ، وسبعة من أهل الكهف ، ويوشع بن نون ، وسلمان ، وأبا دجانة الأنصاري ، والمقداد ، ومالكاً الأشتر ، فيكونون بين يديه أنصاراً وحكاماً » . والعياشي : 2 / 32 ، وروضة الواعظين / 265 ، ومعجم أحاديث الإمام المهدي « عليه السلام » : 5 / 122 .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 206
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٠٦