تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وكانت خيل المشركين بقيادة خالد وعكرمة ، عند مكان مسجد الفتح اليوم ، فتقدم ضرار بن الخطاب وليس أخاً لعمر ، فرأى أن أكثر الرماة المسلمين تركوا مواقعهم ، فرجع وأخبرهم فحملوا عليهم وقتلوا من ثبت منهم وكسروا خط دفاع المسلمين ، وهاجموهم من ورائهم وهم مشغولون بالغنائم والأسر فاضطرب المسلمون ، ورجع المشركون الفارُّون ، فأطبقوا على المسلمين من الجهتين ، فوقعت الهزيمة والفرار ، وتركوا غنائمهم وأسراهم ، وتركوا رسول الله « صلى الله عليه وآله » ! وهرب قسم منهم باتجاه المدينة ، وقسم باتجاه جبل أحد . وثبت النبي « صلى الله عليه وآله » في مكانه في وادي قباء على يسار جبل الرماة ، وثبت معه قسم من المسلمين ، وقاتلوا بشدة فقتل منهم سبعون ، منهم حمزة ومصعب وحنظلة . واستكلب المشركون لقتل النبي « صلى الله عليه وآله » وثبت معه بضعة أشخاص ، ثم بقي معه أبو دجانة ونسيبة المازنية فجرحا ، فبقي معه علي « عليه السلام » وحده ، فقاتل النبي « صلى الله عليه وآله » وعلي « عليه السلام » وردا حملات المشركين ، حتى جاء جبرئيل وأمر النبي « صلى الله عليه وآله » أن ينحاز إلى صخرة عند عين المهراس ، وقد جرح جراحات . وكان علي « عليه السلام » يقصد قائد الكتيبة ويقتله فتنهزم ، فتأتي كتيبة أخرى . . حتى أنزل الله الملائكة ، فساعدوا علياً « عليه السلام » وقاتلوا معه ، فقذف الرعب في قلوب المشركين وقرروا الانسحاب ، فأرسل النبي « صلى الله عليه وآله » علياً « عليه السلام » وحده وراءهم ، ليتأكد من أنهم لا يقصدون المدينة . وفي ذلك الجو الرهيب حضرت فاطمة « عليها السلام » وغسلت جراح النبي « صلى الله عليه وآله » وضمدتها