وروي أن النبي « صلى الله عليه وآله » صلى صلاة الظهر من جلوس لشدة جراحه ، ثم رجع بعض المسلمين فصلى النبي « صلى الله عليه وآله » على حمزة والشهداء ودفنهم ، وعاد إلى المدينة .
13 - لماذا انسحبت قريش ولم تهاجم المدينة ؟ !
فكر المشركون بالهجوم على المدينة لكنهم خافوا النتيجة ، فأعرضوا عنه ، وكان أبو سفيان مذعوراً من علي والملائكة « عليهم السلام » فاتخذ قرار العودة إلى مكة !
ولم يذكر الرواة سبباً مقنعاً لانسحاب المشركين وعدم مهاجمتهم المدينة بعد أن انتصروا في الجولة الثانية . ولا تفسير له إلا قتال الملائكة مع علي « عليه السلام » ، كما تقدم عن الإمام الصادق « عليه السلام » .
ومن العجائب أن النبي « صلى الله عليه وآله » أرسل علياً « عليه السلام » وحده خلفهم ، فذهب غير هيَّاب ، بل كانوا خائفين منه لأنه فعل فيهم الأفاعيل ، ولأنهم رأوا معه جبرئيل على فرس أشقر ، ولما فاجأهم أمامهم صاح أبو سفيان بأنهم منسحبون فلماذا يتبعهم ؟ !
14 - كيف حضرت فاطمة « عليها السلام » إلى قلب المعركة ؟
في تفسير القمي : 1 / 124 : « وخرجت فاطمة بنت رسول الله « صلى الله عليه وآله » تعدو على قدميها حتى وافت رسول الله « صلى الله عليه وآله » وقعدت بين يديه ، فكان إذا بكى رسول الله « صلى الله عليه وآله » بكت لبكائه وإذا انتحب انتحبت » ! وكان بكاء النبي « صلى الله عليه وآله » حباً وشكراً لفاطمة « عليها السلام » ، وبكاؤها تأثراً لوحدة النبي « صلى الله عليه وآله » وجراحه !