تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وفي المناقب : 1 / 166 : « وصاح إبليس من جبل أحد : ألا أن محمداً قد قتل ! فصاحت فاطمة ووضعت يدها على رأسها ، وخرجت تصرخ » ! وفي إعلام الورى : 1 / 177 : « وذهبت صيحة إبليس حتى دخلت بيوت المدينة فصاحت فاطمة « عليها السلام » ، ولم تبق هاشمية ولا قرشية إلا وضعت يدها على رأسها ، وخرجت فاطمة « عليها السلام » تصرخ ! قال الإمام الصادق « عليه السلام » : فلما دنت فاطمة من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ورأته قد شج في وجهه وأدمي فوهُ إدماءً ، صاحت وجعلت تمسح الدم وتقول : اشتد غضب الله على من أدمى وجه رسول الله ! وكان رسول الله « صلى الله عليه وآله » يتناول في يده ما يسيل من الدم فيرميه في الهواء فلا يتراجع منه شئ ! قال الصادق « عليه السلام » : والله لو سقط منه شئ على الأرض لنزل العذاب ! قال أبان بن عثمان : حدثني بذلك عنه الصباح بن سيابة قال قلت : كسرت رباعيته كما يقوله هؤلاء ؟ قال « عليه السلام » : لا والله ما قبضه الله إلا سليماً ولكنه شج في وجهه . قلت : فالغار في أحد الذي يزعمون أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » صار إليه ؟ قال : والله ما برح مكانه ، وقيل له « صلى الله عليه وآله » : ألا تدعو عليهم ؟ قال : اللهم اهد قومي » . انتهى . أقول : يشير ذلك إلى أن فاطمة « عليها السلام » حضرت عندما جاء علي وجبرئيل « عليهما السلام » بالنبي « صلى الله عليه وآله » إلى ظل الصخرة ، بعد أن أحاط به المشركون ووقع في حفرة . فجاء بها الله تعالى لتغسل جراحه وتكون إلى جنبه ! وقد طمس رواة السلطة دور علي وفاطمة « صلى الله عليه وآله » في أحُد ، فنقصوا من دور علي في الدفاع عنه « صلى الله عليه وآله » ، وجعلوا معه طلحة وآخرين من الفارِّين !
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 194 | الشيخ علي الكوراني العاملي