تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

12 - تسلسل أحداث معركة أحُد

وقع رواة السلطة في تهافت وتناقض مع سياق المعركة ومكانها وظروفها ! والصحيح في أحداثها : أن النبي « صلى الله عليه وآله » صف المسلمين وركَّز الرماة في الثغرة التي على يسارهم ، وبدأ المشركون الحرب بالمبارزة الفردية ، فتقدم قائدهم طلحة بن أبي طلحة ودعا إلى المبارزة مفتخراً ساخراً من الجنة التي يعد بها النبي « صلى الله عليه وآله » أتباعه ، فخاف منه المسلمون ، ولم يبرز إليه أحد حتى حمزة « رحمه الله » ! وبرز إليه علي « عليه السلام » فقتله فكبر رسول الله « صلى الله عليه وآله » وقال : كبش الكتيبة ، أي الذي رآه في المنام ، وكبر المسلمون بتكبيره وقال « صلى الله عليه وآله » لعلي « عليه السلام » : ما منعك أن تجهز عليه ؟ فقال ناشدني الله والرحم فاستحييت منه ، وفي رواية أنه وقع عن فرسه وكشف عورته ليعرض عنه علي « عليه السلام » ، فأعرض عنه لأنه استيقن موته ! وتقدم قائد آخر من بني عبد الدار ورفع اللواء عن الأرض وطلب المبارزة ، فبرز إليه علي « عليه السلام » وقتله ، وتقدم ثالث ورابع وخامس . . وصمد علي « عليه السلام » لأصحاب اللواء يقتلهم واحداً بعد الآخر ، حتى قتل تسعة أو أحد عشر ، فانذهل المشركون وبقي علمهم ملقىً على الأرض ! فأمر النبي « صلى الله عليه وآله » بالحملة فحمل المسلمون وفي مقدمتهم علي وحمزة وأبو دجانة والمقداد وحذيفة وعمار وغيرهم ، فلم يثبت المشركون ساعة حتى انهزموا ، وتبعهم المسلمون في وادي قباء يأسرون فيهم ، ويأخذون الغنائم .