تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ولم يشيدوا بمجئ فاطمة « عليها السلام » إلى المعركة والناس فارُّون ! وغاية ما رووه أنها وعلياً « صلى الله عليه وآله » غسلا جرح النبي « صلى الله عليه وآله » ! قال بخاري في صحيحه : 3 / 227 : « لما كسرت بيضة النبي ( ص ) على رأسه وأدميَ وجهه وكسرت رباعيته ، كان عليٌّ يختلف بالماء في المجن وكانت فاطمة « عليها السلام » تغسله ، فلما رأت الدم يزيد على الماء كثرة عمدت إلى حصير فأحرقتها وألصقتها على جرحه يعني رمادها ، فرقأ الدم » . ولم يكتف رواة قريش بتنقيص علي « عليه السلام » حقه حتى ذموه فقالوا إنه أعطى سيفه لفاطمة « عليها السلام » لتغسله ، وافتخر فقال : « خذيه فلقد أحسنت به القتال » ! فوبخه النبي « صلى الله عليه وآله » وقال له : « إن كنت قد أحسنت القتال اليوم ، فلقد أحسن سهل بن حنيف وعاصم بن ثابت والحارث بن الصمة وأبو دجانة » ( الحاكم : 3 / 409 ، والحلبية : 2 / 547 ) .

15 - في أول الفرار ردَّ عليٌّ « عليه السلام » حملة المشركين ووبخ الفارين !

في تفسير القمي : 1 / 114 : « وروي عن أبي واثلة شقيق بن سلمة قال : كنت أماشي فلاناً ( عمر ) إذ سمعت منه همهمة فقلت له مه ، ماذا يا فلان ؟ قال ويحك أما ترى الهزير القضم ابن القضم . . فالتفتُّ فإذا هو علي بن أبي طالب ، فقلت له : يا هذا هو علي بن أبي طالب ! فقال : أدن مني أحدثك عن شجاعته وبطولته ، بايعنا النبي يوم أحد على أن لا نفر ومن فر منا فهو ضال ، ومن قتل منا فهو شهيد والنبي زعيمه ، إذ حمل علينا مائة صنديد تحت كل صنديد مائة رجل أو يزيدون فأزعجونا عن طحونتنا ، فرأيت علياً كالليث يتقي الدر ، وإذ قد حمل كفاً من حصى فرمى به