تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
كانوا كالفدائية في هذا السبيل وهم : عبد الله بن شهاب الزهري ، وعتبة بن أبي وقاص وابن قميئة الليثي أبيُّ بن خلف ، وعبد الله بن حميد الأسدي القرشي لعنهم الله وأخزاهم ، فأما ابن شهاب فأصاب جبهته الميمونة ، وأما عتبة فرماه - تبَّت يداه - بأربعة أحجار فكسر رباعيته وشق شفته ، وأما ابن قميئة قاتله الله فكمَّ وجنته ودخل من خلف المغفر فيها ، وعلاه بالسيف - شُلَّت يداه - فلم يطق أن يقطع فسقط « صلى الله عليه وآله » إلى الأرض . وأما أبيُّ بن خلف فشد عليه بحربته فأخذها رسول الله « صلى الله عليه وآله » منه وقتله بها ، وأما عبد الله بن حميد فقتله أبو دجانة الأنصاري شكر الله سعيه وأعلى في الجنان مقامه ، فإنه ممن أبلى يومئذ بلاء حسناً . ثم حمل ابن قميئة على مصعب بن عمير وهو يظنه رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقتله ، ورجع إلى قريش يبشرهم بقتل محمد ، فجعل الناس يقولون : قتل محمد ، قتل محمد ! فانخلعت قلوب المسلمين جزعاً وكادت نفوسهم أن تزهق هلعاً ، وأوغلوا في الهرب مدلهين مدهوشين ، لا يرتابون في قتل رسول الله « صلى الله عليه وآله » وقد سقط في أيديهم » ( الفصول المهمة للسيد شرف الدين / 118 ) . وفي المناقب : 1 / 166 : « ورسول الله يدعوهم في أخراهم : يا أيها الناس إني رسول الله إن الله قد وعدني بالنصر ، فأين الفرار ! وكان النبي « صلى الله عليه وآله » يرمي ويقول : اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون ، فرماه ابن قمئة بقذافة فأصاب كفه ، ورماه عبد الله بن شهاب بقلاعة فأصاب مرفقه ، وضربه عتبة بن أبي وقاص أخو سعد على وجهه ، فشج رأسه فنزل عن فرسه ، ونهبه ابن قمئة ، وقد ضربه على جنبه » ! وروى ابن هشام : 3 / 597 ، نحو ما تقدم ، وذكر أن عتبة بن أبي وقاص رمى رسول الله « صلى الله عليه وآله » يومئذ فكسر رباعيته اليمنى السفلى وجرح شفته السفلى ، وأن عبد الله