ومنها : بطولة علي « عليه السلام » التي تعجب منها جبرئيل ، وخاف منها الفارون ، وأرسل الله معه الملائكة فهزموا المشركين ، وسيطر عليهم الرعب حتى صارت الكتيبة آخر الأمر عندما ترى علياً مقبلاً تتحاماه وتتراجع !
ومنها : ثبات أبي دجانة ونسيبة رضي الله عنهما ، وتفضيلها على فلان وفلان !
ومنها : سيطرة النبي « صلى الله عليه وآله » على قيادة الموقف في أحلك الظروف ، ونداؤه في الفارين ليرجعوا ، وقوله لفلان ألق ترسك ومُرَّ إلى النار ! وقتاله الشديد لرد الحملات كما تقدم ، وترخيصه لأبي دجانة وعلي « عليه السلام » أن يتركوه إن شاؤوا .
ومنها : أن قوله : « وتراجعت الناس فصارت قريش على الجبل فقال أبو سفيان وهو على الجبل : أعل هبل » ! يدل على أن الفارَّين صعدوا على الجبل بعيداً ، كما تشير الآية : إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ ، وأن النبي « صلى الله عليه وآله » بقي مكانه قرب المسجد الفعلي ، ولما كثرت حملاتهم عليه انحاز إلى شرقي المسجد .
ولما يئس المشركون وانقطعت حملاتهم صعدوا بخيلهم من بطن الوادي في سفح الجبل قليلاً ، ونادى أبو سفيان باسم صنمه هبل ، فأجابه علي « عليه السلام » بأمر النبي « صلى الله عليه وآله » : الله أعلى وأجل . فأجابه أبو سفيان : لنا العزَّى ولا عزى لكم ، فأجابه علي « صلى الله عليه وآله » بأمر النبي « صلى الله عليه وآله » : الله مولانا ولا مولى لكم ! ونادى أبو سفيان يسأله هل قتل النبي « صلى الله عليه وآله » ؟ فأجابه إنه حيٌّ سالم يسمع صوتك !
8 - تركيز المشركين على قتل النبي « صلى الله عليه وآله » في أحُد
« لما اشتد البلاء وعظم الخطب بفرار المسلمين ، أرهف المشركون لقتل رسول الله غرار عزمهم ، وأرصدوا لذلك جميع أهبهم ، فتعاقد خمسة من شياطينهم على ذلك ،