فأشار له إلى قوم انحدروا من الجبل فحمل عليهم فهزمهم ، ثم أشار له إلى قوم آخرين فحمل عليهم فهزمهم ، ثم أشار إلى قوم فحمل عليهم فهزمهم !
فجاء جبرئيل « عليه السلام » فقال : يا رسول الله ، لقد عجبت الملائكة من حسن مواساة علي لك بنفسه ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : وما يمنعه من هذا ، وهو مني وأنا منه ! فقال جبرئيل « عليه السلام » : وأنا منكما » .
7 - ثم بقي النبي « صلى الله عليه وآله » وعلي « عليه السلام » وحدهما !
نصت أحاديث أحُد على أنه بعد جرح أبي دجانة ونسيبة ، لم يبق مع النبي « صلى الله عليه وآله » إلا علي « عليه السلام » ! وقال الإمام الصادق « عليه السلام » كما في الكافي : 8 / 110 : « انهزم الناس يوم أحد عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » فغضب غضباً شديداً قال : وكان إذا غضب انحدر عن جبينيه مثل اللؤلؤ من العرق ، قال : فنظر فإذا علي إلى جنبه فقال له : إلحق ببني أبيك مع من انهزم عن رسول الله ! فقال : يا رسول الله لي بك أسوة ! قال : فاكفني هؤلاء ، فحمل فضرب أول من لقي منهم فقال جبرئيل : إن هذه لهي المؤاساة يا محمد ، فقال : إنه مني وأنا منه ! فقال جبرئيل : وأنا منكما يا محمد ، فنظر رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى جبرئيل على كرسي من ذهب بين السماء والأرض وهو يقول :
لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي » .
وفي الإرشاد : 1 / 89 : « لما انهزم الناس عن النبي « صلى الله عليه وآله » في يوم أحد وثبت أمير المؤمنين « عليه السلام » فقال له : ما لك لا تذهب مع القوم ؟ فقال أمير المؤمنين : أذهب