أخرى فكر عليهم فكشفهم ، وأبو دجانة وسهل بن حنيف قائمان على رأسه « صلى الله عليه وآله » بيد كل واحد منهما سيفه ليذب عنه . . .
قال زيد بن وهب : قلت لابن مسعود : انهزم الناس عن رسول الله حتى لم يبق معه إلا علي بن أبي طالب وأبو دجانة وسهل بن حنيف ؟ ! قال : انهزم الناس إلا علي بن أبي طالب وحده ، وثاب إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » نفر ، وكان أولهم عاصم بن ثابت وأبو دجانة وسهل بن حنيف ، ولحقهم طلحة بن عبيد الله .
فقلت له : فأين كان أبو بكر وعمر ؟ قال : كانا ممن تنحى . قال قلت . فأين كان عثمان ؟ قال : جاء بعد ثلاثة من الوقعة ، قال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » : لقد ذهبت فيها عريضة ! قال فقلت له : فأين كنت أنت ؟ قال : كنت فيمن تنحى !
قال فقلت له : فمن حدثك بهذا ؟ قال : عاصم وسهل بن حنيف . قال قلت له : إن ثبوت علي في ذلك المقام لعجب ! فقال : إن تعجبت من ذلك لقد تعجبت منه الملائكة ، أما علمت أن جبرئيل قال في ذلك اليوم وهو يعرج إلى السماء : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي !
فقلت له : فمن أين علم ذلك من جبرئيل ؟ فقال : سمع الناس صائحاً يصيح في السماء بذلك ، فسألوا النبي « صلى الله عليه وآله » عنه فقال : ذاك جبرئيل . . .
وفي حديث عمران بن حصين قال : لما تفرق الناس عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » في يوم أحد ، جاء علي متقلداً سيفه حتى قام بين يديه ، فرفع رسول الله « صلى الله عليه وآله » رأسه إليه فقال له : ما لك لم تفر مع الناس ؟ فقال : يا رسول الله أأرجع كافراً بعد إسلامي ؟ !
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 181
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٨١