تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وصواحبها مشمرات هوارب ، ما دون أخذهن قليل ولا كثير ! إذ مالت الرماة عن العسكر حين كشفنا القوم عنه يريدون النهب ، وخلوا ظهورنا للخيل فأُتينا من أدبارنا ، وصرخ صارخ ألا إن محمداً قد قتل ! فانكفأنا وانكفؤوا علينا بعد أن أصبنا أصحاب اللواء حتى ما يدنو منه أحد من القوم ! فانكشف المسلمون فأصاب منهم العدو فكان يوم بلاء وتمحيص ، أكرم الله فيه من أكرم بالشهادة » .

6 - ثبت مع النبي « صلى الله عليه وآله » بضعة أشخاص

روى المفيد في الإرشاد : 1 / 80 ، عن زيد بن وهب قال : « وجدنا من عبد الله بن مسعود يوماً طيبَ نفس فقلنا له : لو حدثتنا عن يوم أحد وكيف كان ؟ فقال : أجل ثم ساق الحديث حتى انتهى إلى ذكر الحرب فقال : قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : أخرجوا إليهم على اسم الله فخرجنا ، فصفَّنا لهم صفاً طويلاً ، وأقام على الشعب خمسين رجلاً من الأنصار ، وأمَّر عليهم رجلاً منهم ، وقال : لا تبرحوا عن مكانكم هذا وإن قتلنا عن آخرنا ، فإنما نؤتى من موضعكم هذا ! . . . إلى أن قال : وثبت أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وأبو دجانة الأنصاري ، وسهل بن حنيف يدفعون عن النبي « صلى الله عليه وآله » وكثر عليهم المشركون ، ففتح رسول الله « صلى الله عليه وآله » عينيه فنظر إلى أمير المؤمنين « عليه السلام » وقد كان أغمي عليه مما ناله ، فقال : يا علي ما فعل الناس ؟ قال : نقضوا العهد وولوا الدبر ، فقال له : فاكفني هؤلاء الذين قد قصدوا قصدي ، فحمل عليهم أمير المؤمنين « عليه السلام » فكشفهم ، ثم عاد إليه وقد حملوا عليه من ناحية