أمته . وإنما كان هذا البلاء كله لمخالفة أوامره ونواهيه المقدسة ، عفا الله تعالى عنهم » . ( الفصول المهمة لشرف الدين / 114 ) .
5 - هزيمة المسلمين بعد انتصارهم !
« والذي كسر المسلمين يومئذ ونال منهم كل منال : خالد بن الوليد . . استدار خلف الجبل فدخل من الثغرة التي كان الرماة عليها من وراء المسلمين ، وتراجع قلب المشركين بعد الهزيمة ، فصار المسلمون بينهم في مثل الحلقة المستديرة ، واختلط الناس فلم يعرف المسلمون بعضهم بعضاً ، وضرب الرجل منهم أخاه وأباه بالسيف وهو لا يعرفه لشدة النقع والغبار ، ولما اعتراهم من الدهش والعجلة والخوف ، فكانت الدبرة عليهم ، بعد أن كانت لهم » . ( شرح النهج : 14 / 245 ) .
وفي تفسير فرات / 93 : « فلما رأى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ما قد نزل بالناس من الهزيمة والبلاء رفع البيضة عن رأسه وجعل ينادي : أيها الناس أنا لم أمت ولم أقتل . وجعل الناس يركب بعضهم بعضاً لا يلوون على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ولا يلتفتون إليه ! فلم يزالوا كذلك حتى دخلوا المدينة ! فلم يكتفوا بالهزيمة حتى قال أفضلهم في أنفسهم : قتل رسول الله !
فلما آيس رسول الله « صلى الله عليه وآله » من القوم رجع إلى موضعه الذي كان فيه علي بن أبي طالب وأبو دجانة . . . إنتهى رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى صخرة فاستتر بها ليتقي بها من سهام المشركين فلم يلبث أبو دجانة إلا يسيراً حتى أثخن جراحة » . وتفسير القمي : 1 / 111 .