تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
وفي كتاب سُليم بن قيس « رحمه الله » / 228 : « قال سُليم : ثم أقبل ( علي « عليه السلام » ) على العباس وعلى من حوله ثم قال : ألا تعجبون من حبسه وحبس صاحبه عنا سهم ذي القربى الذي فرضه الله لنا في القرآن ؟ وقد علم الله أنهم سيظلموناه وينتزعونه منا ، فقال : إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ » . فالفرقان في سورة الفرقان بثلاث معان : فرقان الأمة وتمييزها عن غيرها . وفرقان الموالين للنبي « صلى الله عليه وآله » في أهل بيته من الأمة . وفرقان البصيرة للمؤمن ليميز بين الحق والباطل : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا . ( الفرقان : 29 ) . 5 . كان تشريع الخمس لأقارب النبي « صلى الله عليه وآله » قبل بدر ، ونزلت آيته على أثر بدر ، ففي كتاب الأوائل للطبراني / 90 : « أول خمس خُمِّسَ عند رسول الله ( ص ) مغانم عبد الله بن جحش » . وفي الدرر / 100 : « ثم قدموا بالعير والأسيرين وقال لهم عبد الله بن جحش إعزلوا مما غنمنا الخمس لرسول الله ( ص ) ففعلوا فكان أول خمس في الإسلام » . ونحوه أساب النزول للواحدي / 43 ، والطبقات : 2 / 75 ، وتفسير الثعلبي : 2 / 140 ، والبغوي : 1 / 189 ، والطبقات : 2 / 11 ، و 30 ، وتاريخ اليعقوبي : 2 / 69 ، والصحيح من السيرة : 4 / 335 . كما اتفقت المصادر على أن النبي « صلى الله عليه وآله » عيَّنَ مسؤولاً عن الخمس هو محمية بن جزء . ففي صحيح مسلم : 3 / 118 ، أن شابين من بني هاشم طلبا إلى النبي « صلى الله عليه وآله » أن يستعملهما على الصدقات فقال « صلى الله عليه وآله » : « إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد ، إنما هي أوساخ الناس ! ادعوا لي محمية ، وكان على الخمس ، ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب . قال فجاءاه فقال لمحمية : أنكح هذا الغلام ابنتك للفضل بن عباس فأنكحه ، وقال لنوفل