تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
وأوصاه أن يخرم ناقته ويقطع أذنها حتى يسيل الدم ويشق ثوبه من قبل ودبر ! فإذا دخل مكة ولى وجهه إلى ذنب البعير وصاح بأعلى صوته : يا آل غالب ! اللطيمة اللطيمة ! العير العير ! أدركوا أدركوا ، وما أراكم تدركون ! فإن محمداً والصباة من أهل يثرب قد خرجوا يتعرضون لعيركم . . 2 . ورأت عاتكة بنت عبد المطلب قبل قدوم ضمضم في منامها بثلاثة أيام كأن راكباً قد دخل مكة ينادي : يا آل غُدر يا آل فهر ! أغدوا إلى مصارعكم صبح ثالث ! ثم وافى بجمله على أبي قبيس فأخذ حجراً فدهدهه من الجبل فما ترك من دور قريش إلا أصابها منه فلذة ، وكأن وادي مكة قد سال من أسفله دماً ! فانتبهت ذعرة فأخبرت العباس بذلك ، فأخبر العباس عتبة بن ربيعة ، فقال عتبة : مصيبة تحدث في قريش وفشت الرؤيا في قريش ! وبلغ ذلك أبا جهل فقال : ما رأت عاتكة هذه الرؤيا ، وهذه نبية ثانية في بني عبد المطلب ! واللات والعزى لننتظر ثلاثة أيام فإن كان ما رأت حقاً فهو كما رأت ، وإن كان غير ذلك لنكتبن بيننا كتاباً أنه ما من أهل بيت من العرب أكذب رجالاً ولا نساءً من بني هاشم ! فلما مضى يوم قال أبو جهل : هذا يوم قد مضى ، فلما كان اليوم الثاني قال أبو جهل : هذان يومان قد مضيا ، فلما كان اليوم الثالث وافى ضمضم ينادي في الوادي : يا آل غالب يا آل غالب اللطيمة اللطيمة . . . فتصايح الناس بمكة وتهيؤوا للخروج ، وقام سهيل بن عمرو وصفوان بن أمية وأبو البختري بن هشام ومنبة