أقول : ويضاف إلى ما أجمع عليه فقهاؤنا واستفاض في مصادرنا : أن الله تعالى مَلَّكَ الأرض كلها لنبيه « صلى الله عليه وآله » وبعده للإمام من أهل بيته « عليهم السلام » كقول الإمام الباقر « عليه السلام » قال : « قال رسول الله : خلق الله آدم وأقطعه الدنيا قطيعة ، فما كان لآدم فلرسول الله « صلى الله عليه وآله » وما كان لرسول الله فهو للأئمة من آل محمد « عليهم السلام » » . ( الكافي : 1 / 409 ) .
وفي الكافي : 1 / 407 ، عن أبي خالد الكابلي عن الإمام الباقر « عليه السلام » قال : « وجدنا في كتاب علي « عليه السلام » أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين . أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الله الأرض ، ونحن المتقون والأرض كلها لنا ، فمن أحيا أرضاً من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل منها . فإن تركها أو أخربها وأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها ، يؤدي خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل منها حتى يظهر القائم من أهل بيتي بالسيف ، فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها كما حواها رسول الله « صلى الله عليه وآله » » .
وقال الإمام الصادق « عليه السلام » : « أما علمت أن الدنيا والآخرة للإمام يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء ، جائز له ذلك من الله » . ( الكافي : 1 / 408 ) .
وقد بحث في الصحيح من السيرة تاريخ أموال بني النضير ، وعقد فصلاً ( 8 / 221 ) بعنوان : « أراضي بني النضير والكيد السياسي ، وذكر أنهم صادروها بعد النبي « صلى الله عليه وآله » من أهل بيته « عليهم السلام » ، ثم ردها عمر ، ثم صادروها وادعوا أنهم أولى بها . . الخ .
كما بحث في ( 8 / 142 ) محاولة علماء السلطة أن يخرجوا أرض بني النضير من ملكية النبي « صلى الله عليه وآله » الخاصة فادعوا أنه فتحها كان بقتال ! ليثبتوا أن الصحابة فتحوها مع أن القرآن نص على أنها للنبي « صلى الله عليه وآله » ، وأن ما أعطاه لبعض الصحابة كان من ملكه .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 153
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٥٣