تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وفي المقنعة للمفيد / 278 : « الأنفال لرسول الله « صلى الله عليه وآله » خاصة في حياته ، وهي للإمام القائم مقامه من بعده خالصة ، كما كانت له عليه وآله السلام في حياته ، قال الله عز وجل : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ للهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللهَ . . وما كان للرسول من ذلك فهو لخليفته القائم في الأمة مقامه من بعده . والأنفال كل أرض فتحت من غير أن يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، والأرضون الموات ، وتركات من لا وارث له من الأهل والقرابات ، والآجام ، والبحار ، والمفاوز ، والمعادن ، وقطايع الملوك . روي عن الصادق « عليه السلام » أنه قال : نحن قوم فرض الله تعالى طاعتنا في القرآن ، لنا الأنفال ، ولنا صفو الأموال . يعني بصفوها ما أحب الإمام من الغنائم واصطفاه لنفسه قبل القسمة ، من الجارية الحسناء والفرس الفارِهِ والثوب الحسن ، وما أشبه ذلك من رقيق أو متاع ، على ما جاء به الأثر من هذا التفسير عن السادة « عليهم السلام » » . وجواهر الكلام : 16 / 7 ، و 117 ، و 137 ، و : 21 / 169 . وقد اتفق المسلمون على أن أراضي بني النضير ملك للنبي « صلى الله عليه وآله » . ففي سنن أبي داود : 2 / 33 ، وتاريخ المدينة : 1 / 173 ، وفتح الباري : 6 / 140 : « فكان نخل بني النضير لرسول الله ( ص ) خاصة أعطاه الله إياها وخصه بها . . . وبقي منها صدقة رسول الله ( ص ) التي في أيدي بني فاطمة رضي الله عنها » . وقال المفيد في الإرشاد : 1 / 92 ، ونحوه المناقب : 2 / 332 : « واصطفى رسول الله « صلى الله عليه وآله » أموال بني النضير ، فكانت أول صافية قسمها رسول الله « صلى الله عليه وآله » بين المهاجرين الأولين ، وأمر علياً « عليه السلام » فحاز ما لرسول الله منها فجعله صدقة ، فكان في يده أيام حياته ، ثم في يد أمير المؤمنين « عليه السلام » بعده ، وهو في ولد فاطمة « عليها السلام » حتى اليوم » .