النضير سنة ثلاث : وإن تحريم الخمر بعد غزوة أحد . . وروى القمي أنه لما نزل تحريم الخمر خرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى المسجد فقعد فيه ، ثم دعا بآنيتهم التي كانوا ينتبذون فيها فأكفأها كلها وقال : هذه كلها خمر وقد حرمها الله . وكان أكثر شئ أكفئ يومئذ من الأشربة الفضيخ فلذلك سمي المسجد بمسجد الفضيخ .
وأكثر من ذلك كله جرأة على الله ورسوله « صلى الله عليه وآله » ما رووه عن ابن عمر : أن النبي « صلى الله عليه وآله » أتي بجرة فضيخ فلذلك سمي مسجد الفضيخ ! والفضيخ : عصير العنب وشراب يتخذ من التمر . ومسجد الفضيخ هو المعروف بمسجد الشمس .
ونقول : إن تحريم الخمر كان في مكة ، فإن صح شئ من هذه الرواية فلا بد أن يكون الأصحاب خالفوا حكم الله فيها وارتكبوا الحرام فنهاهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . وقد يكون أتي إليه به فيرفضه ونهى عنه »
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 156
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٥٦