قال السرخسي في المبسوط : 10 / 32 : « وأمر بقطع النخيل بخيبر حتى أتاه عمر فقال : أليس أن الله تعالى وعدك خيبر ؟ فقال : نعم . فقال : إذاً تقطع نخيلك ونخيل أصحابك ؟ ! فأمر بالكف عن ذلك ! ولما حاصر ثقيفاً أمر بقطع النخيل والكروم ، حتى شق ذلك عليهم » !
وفي السير الكبير : 1 / 55 : « قال الراوي : فأخبرني رجال رأوا السيوف في نخيل النطاة وقيل لهم : هذا مما قطع رسول الله ! والنطاة اسم حصن من حصون خيبر » !
وفي دلائل النبوة للبيهقي : 5 / 157 ، وسننه : 9 / 90 : « وزاد عروة في روايته قال : وأمر رسول الله المسلمين حين حاصروا ثقيفاً أن يقطع كل رجل من المسلمين خمس نخلات أو حبلات من كرومهم ! فأتاه عمر بن الخطاب فقال : يا رسول الله إنها عفاء لم تؤكل ثمارها ! فأمرهم أن يقطعوا ما أكلت ثماره الأول فالأول » !
كما رووا أن أبا بكر كان أعقل وأرحم من النبي « صلى الله عليه وآله » فأوصى بأن لا يقطع الشجر ! فهي روايات موظفة لمدح عمر وأبي بكر ولو بالطعن بالنبي « صلى الله عليه وآله » ! تعويضاً لهما عن عدم مشاركتهما يوماً في قتال ! وهذا كافٍ لإسقاط الرواية .
المسألة الثالثة : لماذا جعل الله أراضي بني النضير ملكاً خاصاً للنبي « صلى الله عليه وآله » ؟
نص القرآن على أن البلاد التي تفتح بدون قتال تكون ملكاً خاصاً للنبي « صلى الله عليه وآله » ، قال تعالى : وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شيء قَدِيرٌ . ( الحشر : 6 ) .