بالأمر الواقع ! ! فعساه أن يتمكن يوماً من اطلاع الأمة على الحقيقة المرة ، وأن يبصر الناس بالتقاطيع الأساسية للمنظومة السياسية الإلهية فيقارنوا بينها وبين ما حدث في التاريخ » ! انتهى .
وقال في الخطط السياسية / 321 ، تحت عنوان : « من أين يأكلون بحق السماء ؟ ! :
مشكلة الآل الكرام الحقيقية أنه محظور عليهم أن يأخذوا الصدقة فهي محرمة عليهم لذلك خصهم الله تعالى بسهم ذوي القربى لتغطية هذه الناحية . هل يعيش الآل الكرام وأهل البيت عيش السوقة ؟ هل يتسولون الناس ؟ من أين يأكلون ؟
عن أنس بن مالك أن أبا بكر قال لفاطمة عندما سألته عن سهم ذوي القربى : أفلك هو ولأقربائك ؟ قالت نعم ، قال : لا ، أنفق عليكم منه . . . وقال مرة : السهم لكم في حال حياة النبي ، وبعد موته ليس لكم . . .
وفي سنن الترمذي : 7 / 111 ، أن أبا بكر قال : إني أعول من كان يعول رسول الله وأنفق على من كان رسول الله ينفق عليه ! فالدولة إذا هي تنفق على أهل بيت محمد بدليل قول أبي بكر : إن رسول الله قال لا نورث ما تركناه فهو صدقة ، أن يأكل آل محمد من هذا المال ، ليس لهم أن يزيدوا على المأكل . .
فالحاكم يقدم لهم المأكل ولا يزيدون على المأكل ! فطوال التاريخ يجب على أهل البيت أن يرتبطوا بالحاكم الذي يقدم لهم المأكل ، ومن الحشمة وحسن الخلق أن يطيع الإنسان من يطعمه » ! راجع صحيح البخاري : 2 / 200 ، وسنن أبي داود : 2 / 49 ، وسنن النسائي : 2 / 179 .
المسألة الرابعة : مسجد الفضيخ وتحريم الخمر :
قال في الصحيح من السيرة : 8 / 186 ، ما حاصله : « قال اليعقوبي وغيره : في هذه الغزوة شرب المسلمون الخمر فسكروا ، فنزل تحريم الخمر . . قال في الروضة : إن غزوة بني