يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأمَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ .
4 - ممالأة أعداء الإسلام ومساعدتهم بكل ما أمكنهم ، ولو بالتجسس . .
5 - محاربة الإسلام أيضاً عن طريق إثارة الفتن بين المسلمين ، ولا سيما بين الأوس والخزرج ، ونذكر على سبيل المثال قضية شاس بن قيس . .
6 - تآمرهم على حياة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » وتحريضهم الناس عليه . . .
7 - محاولات إثارة البلبلة وتشويش الأوضاع ، بإشاعة الأكاذيب وتخويف ضعاف النفوس من المسلمين .
8 - تآمرهم مع المنافقين على الإسلام ومكرهم معهم بالمسلمين ، ثم علاقاتهم المشبوهة مع قريش وممالأتهم إياها على حرب الرسول « صلى الله عليه وآله » .
9 - تآمرهم ومكرهم لمنع المسلمين من الخروج للحرب ، وكانوا يجتمعون في بيت سويلم اليهودي لأجل تثبيط الناس عن الرسول « صلى الله عليه وآله » . . . ولقد صبر الرسول الأعظم على مخالفاتهم الكبيرة تلك ، تفادياً لحرب أهلية قاسية في مقره الجديد . . حتى طفح الكيل وبلغ السيل الزبى » . انتهى .
ومن طريف أخبار اليهود أن بني قريظة والنضير كانوا حلفاء الأوس ، وبني قينقاع حلفاء الخزرج ، وكان بين الأوس والخزرج حرب ، فكانت كل فئة من اليهود تحارب مع حلفائها فتقاتل إخوانها وتقتل منهم ! فوبخهم الله تعالى وقال لهم : وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ . ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالآثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمُ إِخْرَاجُهُمْ
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 138
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٣٨