تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
فقد عرف اليهود إذن أن صفات النبي الموعود هي صفات محمد « صلى الله عليه وآله » ومع ذلك لم يؤمنوا به ، ثم سارعوا إلى نقض عهدهم معه وتحالفوا مع قريش ضده ! قال الشافعي في الأم : 4 / 181 : « ولم تخرج ( اليهود ) إلى شئ من عداوته ( ص ) بقول يظهر ولا فعل حتى كانت وقعة بدر ، فكلم بعضها بعضاً بعداوته والتحريض عليه » . لكن في الصحيح من السيرة : 6 / 36 : « بدأ اليهود قبل بدر بالتحريض على الرسول « صلى الله عليه وآله » والمسلمين والتعرض لهم بمختلف أنواع الأذى ، فكان أبو عفك اليهودي يحرض على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ويقول فيه الشعر ، فنذر سالم بن عمير أن يقتله أو يموت دونه ، فذهب إليه فقتله . . . ثم كانت حرب بدر ونتائجها المذهلة ، فزاد ذلك من مخاوف اليهود والمشركين والمنافقين على حد سواء فصعَّدوا من نشاطاتهم » . وعدَّد في الصحيح ( 6 / 30 ) أنشطتهم ضد المسلمين فقال : « 1 - قد أشار الجاحظ إلى أنهم شبَّهوا على العوام واستمالوا الضعفة ، ومالؤوا الأعداء والحسدة ، ثم جاوزوا الطعن وإدخال الشبهة . الخ . . . 2 - طرح الأسئلة الإمتحانية على النبي « صلى الله عليه وآله » بهدف تعجيزه ! ويلاحظ أن هذه المحاولات كانت تبذل من قبل مختلف قبائل اليهود . . . 3 - ولما فشلوا في محاولاتهم محاربة الإسلام على صعيد الفكر ، اتجهوا نحو أسلوب الضغط الاقتصادي على المسلمين فيذكرون أن رجالاً من أهل الجاهلية باعوا يهوداً بضاعة ثم أسلموا وطلبوا من اليهود دفع الثمن فقالوا : ليس علينا أمانة ، ولا قضاء عندنا ، لأنكم تركتم دينكم الذي كنتم عليه ! وادعوا أنهم وجدوا ذلك في كتابهم ! فجاء في الآية المباركة الرد عليهم : وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأمَنْهُ بِقِنْطَارٍ