تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ولتودن أنك عميت وبكمت وأنك لم تقل : فاستهلوا وأهلوا فرحاً . . اللهم خذ بحقنا وانتقم لنا ممن ظلمنا » . ( بلاغات النساء لابن طيفور / 20 ) . وقال الإمام الصادق « عليه السلام » : « لقي المنهال بن عمرو علي بن الحسين بن علي « عليه السلام » فقال له : كيف أصبحت يا ابن رسول الله ؟ قال : ويحك أما آن لك أن تعلم كيف أصبحت ؟ أصبحنا في قومنا مثل بني إسرائيل في آل فرعون ، يذبحون أبناءنا ويستحيون نساءنا ! وأصبح خير البرية بعد محمد « صلى الله عليه وآله » يلعن على المنابر ! وأصبح عدونا يعطى المال والشرف ، وأصبح من يحبنا محقوراً منقوصاً حقه ، وكذلك لم يزل المؤمنون ! وأصبحت العجم تعرف للعرب حقها بأن محمداً منها ، وأصبحت قريش تفتخر على العرب بأن محمداً منها ، وأصبحت العرب تعرف لقريش حقها بأن محمداً منها ، وأصبحت العرب تفتخر على العجم بأن محمداً منها ! وأصبحنا أهل البيت لا يعرف لنا حق ! فهكذا أصبحنا يا منهال » ! ( تفسير القمي : 2 / 134 ) . 4 . اعترف ابن أبي الحديد المعتزلي أن ثارات بدر وأحد أوجبت قيام خلافة قرشية على أساس الثأر من بني هاشم ، لأن بغض القرشيين للنبي « صلى الله عليه وآله » وعلي « عليه السلام » وبني هاشم أمرٌ طبيعي حتى بعد أن أسلموا ! ومع ذلك فهي خلافة شرعية ! قال في شرح النهج : 13 / 299 : « ولست ألوم العرب لا سيما قريشاً في بغضها له وانحرافها عنه « عليه السلام » ، فإنه وترها وسفك دماءها ، وكشف القناع في منابذتها ! ونفوس العرب وأكبادهم كما تعلم ! وليس الإسلام بمانع من بقاء الأحقاد في النفوس كما نشاهده اليوم عياناً ، والناس كالناس الأوَل ، والطبائع واحدة !