تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
فالإسلام الذي قدمه النبي « صلى الله عليه وآله » يقوم على تركيز مكانة أهل بيته « عليهم السلام » وأنهم وصيته في أمته كالقرآن . والإسلام الذي قدمته ( الخلافة ) يقوم على اضطهادهم وتركيز مكانة الصحابة الذين حكموا بدلهم ، والثأر منهم لقتلى بدر ! وقد بلغ من إفراط الحكام في نكس المفاهيم وتحريف معالم الإسلام ، أن أصوات علماء السلطة أنفسهم كانت ترتفع أحياناً كما فعل قتادة ! ففي الكافي : 8 / 111 ، عن أبان بن عثمان قال : « حدثني فضيل البرجمي قال : كنت بمكة وخالد بن عبد الله أمير ( من قبل عبد الملك بن مروان ) وكان في المسجد عند زمزم ، فقال : ادعوا لي قتادة ، قال : فجاء شيخ أحمر الرأس واللحية ، فدنوت لأسمع ، فقال خالد : يا قتادة أخبرني بأكرم وقعة كانت في العرب ، وأعز وقعة كانت في العرب ، وأذل وقعة كانت في العرب ! فقال : أصلح الله الأمير ، أخبرك بأكرم وقعة كانت في العرب وأعز وقعة كانت في العرب ، وأذل وقعة كانت في العرب ، وهي واحدة ! قال خالد : ويحك ، واحدة ! قال : نعم أصلح الله الأمير . قال : أخبرني ؟ قال : بدر ، قال : وكيف ذا ؟ قال : إن بدراً أكرم وقعة كانت في العرب بها أكرم الله عز وجل الإسلام وأهله ، وهي أعز وقعة كانت في العرب بها أعز الله الإسلام وأهله ، وهي أذل وقعة كانت في العرب ، فلما قتلت قريش يومئذ ذلت العرب . . . فقال : ويلك يا قتادة من الذي يقول : أوفي بميعادي وأحمي عن حسب ؟ فقال : أصلح الله الأمير ليس هذا يومئذ ، هذا يوم أحد خرج طلحة بن أبي طلحة وهو ينادي من يبارز ؟ فلم يخرج إليه أحد فقال : إنكم تزعمون أنكم تجهزونا
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 113 | الشيخ علي الكوراني العاملي