تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
بل إن مجزرة كربلاء وفاجعة قتل الإمام الحسين « عليه السلام » وأهل بيته وأصحابه كانت لها دوافع بدرية وإحن أحدية أيضاً ، فقد قال اللعين يزيد بن معاوية : ليت أشياخي ببدر شهدوا . . . ولما وصل رأس الحسين « عليه السلام » إلى المدينة رمى مروان بالرأس نحو قبر النبي « صلى الله عليه وآله » وقال : يا محمد يوم بيوم بدر » ! وفي تاريخ الطبري : 8 / 187 : « طلب ( يزيد ) بثارات المشركين عند المسلمين ، فأوقع بأهل الحرة الوقيعة التي لم يكن في الإسلام أشنع منها ، ولا أفحش مما ارتكب من الصالحين فيها ! وشفى بذلك حقد نفسه وغليله ، وظن أن قد انتقم من أولياء الله ، وبلغ النوى لأعداء الله ، فقال مجاهراً بكفره ، ومظهراً لشركه :
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل قد قتلنا القرم من ساداتكم * وعدلنا ميل بدر فاعتدل فأهلوا واستهلوا فرحاً * ثم قالوا يا يزيد لا تشل لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحى نزل !
هذا هو المروق من الدين ، وقول من لا يرجع إلى الله ولا إلى دينه ولا إلى كتابه » ! وقد أجابت زينب « عليها السلام » يزيداً في مجلسه فقالت له : « أتقول : ليت أشياخي ببدر شهدوا . . غير متأثم ولا مستعظم ، وأنت تنكث ثنايا أبي عبد الله بمخصرتك ؟ ! ولمَ لا تكون كذلك وقد نكأت القرحة واستأصلت الشاقة بإهراقك دماء ذرية رسول الله « صلى الله عليه وآله » ونجوم الأرض من آل عبد المطلب . ولتردنَّ على الله وشيكاً موردهم ،