تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
« طحنت رحى بدر لمهلك أهله * ولمثل بدر تستهل وتدمع قتلت سراة الناس حول حياضهم * لا تبعدوا ، إن الملوك تصرع كم قد أصيب به من أبيض ماجد * ذي بهجة يأوى إليه الضيع . . .
( ابن هشام : 2 / 564 ، والاستيعاب : 2 / 748 ، و : 3 / 901 ) . وقال أياس بن زنيم يحرض مشركي قريش على قتل علي « عليه السلام » :
في كل مجمع غاية أخزاكم * جذعٌ أبرُّ على المذاكي القرَّح لله دركم ألمَّا تنكروا * قد ينكر الحرُّ الكريم ويستحي هذا ابن فاطمة الذي أفناكم * ذبحاً وقتله قعصة لم يذبح أين الكهول وأين كل دعامة * في المعضلات وأين زين الأبطح أفناهم قعصاً وضرباً يفتري * بالسيف يعمل حده لم يصفح أعطوه خرجاً واتقوا بمصيبة * فعل الذليل وبيعة لم تربحِ »
( الإصابة : 1 / 231 ، وأنساب الأشراف / 188 ، وتاريخ دمشق : 42 / 8 ) . 3 . ومن عجائب تاريخنا أن « مناحة » قريش على قتلى بدر ، ظهرت في فلتات ألسنة ( خلفاء النبي « صلى الله عليه وآله » ) ! الذين يعرفون جيداً أنه لولا معركة بدر لما كان إسلامٌ ولا خلافةٌ يجلسون على كرسيها ! ويعرفون أنه يفترض أنهم مسلمون مهاجرون في صف النبي « صلى الله عليه وآله » في معركة بدر ، ضد من ينوحون عليهم ! لكن تعقيد الشخصية القرشية جعلتهم يتبنون نتيجة معركة بدر التي منها الخلافة ويتبنون في نفس الوقت ( مناحة قومهم ) على قتلى بدر ، لأنها تنفعهم ضد قبيلة بني هاشم ، وتساعد في إبعادهم عن الخلافة !