شيء حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ . وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأرض وَفَسَادٌ كَبِيرٌ . وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ . وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شيء عَلِيمٌ . ( 72 - 75 ) .
أخبر الله أن بدر يوم الفرقان بين الحق والباطل وتمييز الأمة المسلمة عن غيرها .
قال الإمام الصادق « عليه السلام » : « هو اليوم الذي فرق الله فيه بين الحق والباطل ، وإنما كانا قبل ذلك اليوم هذا كذا ووضع كفيه أحدهما على الآخر » . ( الأصول الستة عشر / 2568 ) .
وجاءت هذه الفقرة ختاماً للسورة ، فبينت أن الأمة المسلمة أمة واحدة ، مهاجروها وأنصارها ، وأوجبت الهجرة إلى دولة الإسلام على كل مسلم ، إلا من أجاز لهم النبي « صلى الله عليه وآله » ، أو أمرهم بالبقاء في بلادهم ، وقد استمرت هذه الفريضة حتى فتح مكة . ثم أمر الله المسلمين أن يعتبروا الكفار أمة واحدة مهما كانت اختلافاتهم ، وحذرهم إن خالفوا ذلك ولم يوحدوا سياستهم تجاههم ، من وقوع فساد كبير في الأرض !
19 - ( الخلافة الإسلامية ) تثأر من علي « عليه السلام » لقتلى بدر !
1 . لا توجد معركة أعمق تأثيراً في تاريخ الإسلام من معركة بدر ، فما زالت نتائجها ممتدةً في حياتنا إلى اليوم ! وقد عرف النبي « صلى الله عليه وآله » بما أخبره ربه عز وجل أن قريشاً لن تنسى هزيمة بدر وقتل سبعين من قادتها وفرسانها !