وتردى بنا الجرد العناجيج وسطكم * بني الأوس حتى يشتفي النفس ثائر
وقال عبد الله بن الزبعرى السهمي : ( ابن هشام : 2 / 541 ) :
ماذا على بدر وماذا حوله * من فتية بيض الوجوه كرام
تركوا نبيهاً خلفهم ومنبهاً * وابني ربيعة خير خصم فئام
والحارث الفياض يبرق وجهه * كالبدر جلى ليلة الاظلام
والعاصي بن منبه ذا مرة * رمحاً تميماً غير ذي أوصام
تنمى به أعراقه وجدوده * ومآثر الأخوال والأعمام . . .
واشتهرت قصيدته في أحُد أكثر من غيرها :
يا غراب البين أسمعت فقل * إنما تنطق شيئاً قد فعل . . .
أبلغن حسان عنى آية * فقريض الشعر يشفى ذا الغلل . .
كم قتلنا من كريم سيد * ماجدا الجدين مقدام بطل
فسل المهراس من ساكنه ؟ * بين أقحاف وهام كالحجل
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
حين حكت بقباء بركها * واستحر القتل في عبد الأشل
فقتلنا الضعف من أشرافهم * وعدلنا ميل بدر فاعتدل
بسيوف الهند تعلو هامهم * عَلَلاً تعلوهم يعد نهل
فأجابه حسان بن ثابت :
ذهبت يا بن الزبعرى وقعة * كان منا الفضل فيها لو عدل
ولقد نلتم ونلنا منكم * وكذاك الحرب أحياناً دول
نضع الأسياف في أكتافكم * حيث نهوى عللاً بعد نهل . .
وقال كعب بن الأشرف اليهودي :