تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
المذكورة فيما رواه الكليني ( الكافي : 5 / 32 ) والشيخ الطوسي بإسنادهما عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله « عليه السلام » قال : سمعته يقول كان أبي يقول إن للحرب حكمين : إذا كانت الحرب قائمة لم تضع أوزارها ولم يثخن أهلها ، فكل أسير أخذ في تلك الحال فإن الإمام فيه بالخيار إن شاء ضرب عنقه وإن شاء قطع يده ورجله من خلاف بغير حسم وتركه يتشحط في دمه حتى يموت وهو قول الله تعالى : إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأرض فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا . . . والحكم الآخر إذا وضعت الحرب أوزارها وأثخن أهلها ، فكل أسير أخذ على تلك الحال وكان في أيديهم فالإمام فيه بالخيار إن شاء الله من عليهم فأرسلهم وإن شاء فاداهم أنفسهم ، وإن شاء استعبدهم فصاروا عبيداً » . واختار شبيهه صاحب الصحيح من السيرة : 5 / 111 ، قال : « إن حل الفداء كان قد علم من واقعة عبد الله بن جحش التي قتل فيها ابن الحضرمي ، فإنه أسر فيها عثمان بن المغيرة والحكم بن كيسان ولم ينكره الله تعالى ، وذلك قبل بدر بأزيد من عام . . . ومعنى ذلك أنه قد كانت ثمة أوامر خاصة بالنسبة لأسرى بدر بينها النبي « صلى الله عليه وآله » لأصحابه ، ولكنهم قد أصروا على مخالفتها فاستحقوا العذاب العظيم ، ثم عفا الله عنهم رحمة بهم وتألفاً لهم » . راجع أيضاً : القمي : 1 / 254 ، والتبيان : 5 / 158 . والتفسير الثاني : أن الإثخان هو الإغلاظ : « ثخن الشئ ثخانة أي غلظ وصلب » « أثخن الرجل : إذا اتخذ شيئاً ثخيناً » ( الصحاح : 5 / 2078 ، والعين : 4 / 248 ) . والإثخان في الأرض أعم من الإثخان في القتل ، يقال أثخن فيهم واثخنهم قتلاً