نكتفي بهذا القدر من الحديث عن الجزع ، والخلاصة فيما أوردناه أن هناك اضطراباً لديكم عن الجزع وهل يجوز أم لا يجوز ، وإذا أخذتم بحديث جعفر الصادق عن النهي عن الجزع ، فإنه يخالف أحاديث أخرى عن الجزع . وهناك الحديث المضطرب الذي ورد في وسائل الشيعة وورد في كتب أخرى والذي يقول أن إقامة مراسم العزاء تعادل ألفي حجة وعمرة وغزوة مع الرسول ، ومن يفعل أشياء معينة في هذا اليوم يحصل على أجر كبير ويحصل على ثواب كل نبي وصديق وشهيد من أن خلق الله الدنيا وحتى يوم القيامة ؟ طبعاً هذا الحديث مردود قلباً وقالباً ، وإذا كنتم تستندون لهذا الحديث في أمر إقامة المآتم والحسينيات فإنكم مساكين ، حيث أن هذا الحديث يدعوكم لترك الحج والعمرة والجهاد في سبيل الله ، وتكتفون بإقامة مراسم العزاء في الحسينيات . هذا خلاصة كلامي عن الجزع أوردته حتى لا أعود أنا إليه ، وسوف أعود إلى موضوع الصفحة الأصلي وهو اللطم والتطبير ، حيث أنني سأكتب عنه في رسالتي التالية مستشهداً بكتبكم كما طلبت أنت مني . ثم بعدها سأعود إلى الحديث الذي ذكرته أنت عن تربة الحسين .
بالنسبة لما طلبته عن حوارك معي أنا وعدو الزنادقة ، فلقد أعطيتك جوابي النهائي ، ولم أجد في الصفحة ما يستحق الرد من جديد .
فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ، ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ، إن الله لا يهدي القوم الظالمين . القصص - 50 .
* وكتب ( الموسوي ) بتاريخ 9 - 11 - 1999 ، الثالثة صباحاً :
إلى محمد إبراهيم . . لا حاجة إلى تذكيري بموضوع النقاش ، فهو صلب الموضوع ، ولكنك عندما تتعرض لنقاط لها ارتباط بنحو وآخر بالموضوع
الانتصار — صفحة 536
مساهمون: العاملي
ص٥٣٦