تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
من كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية ، ففي الجزء الثامن الصفحة 174 من الموسوعة جاء ما يلي : ( وإذا استؤذنت البكر في النكاح فبكت فإن للفقهاء في دلالته على الرضا وعدمه اتجاهات ثلاثة : أ - فالحنفية والشافعية يقولون : إذا كان البكاء بلا صوت فيدل على الرضا وإن كان بصوت فلا يدل على الرضا . ب - المالكية يقولون إن بكاء البكر غير المجبرة وهي التي يزوجها غير الأب من الأولياء يعتبر رضاً لاحتمال أن هذا البكاء إنما هو لفقد الأب مثلاً ، فإن علم أنه للمنع من الزواج لم يكن رضا . ج - الحنابلة يقولون أن البكاء إذن في الزواج . . الخ . ) . فالقول بأن البكاء مع الصوت دليل على عدم الرضا كما عليه الشافعية والحنفية لم يرد فيه نص ، وأنا أتحداك أن تثبت نصاً من قبلكم في ذلك ، ولكنه محاولة لتطبيق مفهوم الرضا المشترط في الزواج على المورد . . ومع تحفظنا على هذا الفهم ولكننا لم نجد من طعن فيهم لمجرد هذا الفهم ، فلماذا تريدون أن تفرضوا رأيكم فيما نفهمه من مفهوم الحزن والجزع ؟ ! أليس من حقنا أن نجتهد في فهم ما يرد من النصوص ؟ أم أن هذا الحق مقصور على أصحاب المذاهب الأربعة فقط ؟ ! 2 - أما بخصوص تعليقك الثالث ، فإنني أستغرب كيف لم تحرك ذهنك لثوان فقط لمعرفة الارتباط الوثيق بين مسألة قابلية استثناء المحرمات وبين التطبير واللطم ، فإنني أشرت إلى أصل القابلية وشفعتها برواية الجزع ، وقبل ذلك رواية ضرب زينب رأسها بمقدم المحمل ! ! أي أنه يصح أن نقول أن اللطم محرم في وفاة الفقيد إلا على الحسين عليه السّلام وضرب القامات لا يجوز إلا على الحسين ! بالطبع لا أريد أن أحصر المورد في اللطم مثلاً على