بالمولد بما فيها من استعمال الزينة والخروج في الشوارع في مواكب كما في مصر وباكستان ، أو إلقاء الأشعار أو الكلمات أو توزيع الحلوى وغير ذلك ، ما هي إلا مظاهر للاحتفال وطقوس له ، وكذلك الأمر في الاحتفال بعاشوراء مع فارق بين مظاهر الفرح ومظاهر الحزن المتمثل في اللطم وضرب القامات أو ما نسميه نحن بالتطبير .
هذه نقطة ، والنقطة الأخرى أن هناك الكثير من المسائل التي لها ارتباط بالموضوع ، مثل فهم البدعة ومثل تلك النقاط لابد من طرحها استيفاء للبحث . وأما جوابي على ما ذكرته فهو في النقاط التالية :
1 - لم أجد في تعليقك الأول والثاني شيئاً جديداً ، فإن كنت تريد من ذلك إثبات أمر معين فيمكنك الخوض فيه ، ولكن من باب التأكيد على ما ذكرته أنا ، وحتى لا أدع أي مجال للتوهم ، أود التأكيد على ما ذكرته سابقاً أن مجال التشريع لا يقتصر على إثبات رواية في كل مورد مع وجود الأدلة العامة ، ومحاولة تطبيق تلك الأدلة العامة على المورد المخصوص لم يقتصر أمره على الشيعة ، فقط بل يمارسه العديد من المسلمين ، فمثلاً قبلت في كلامك أن هناك اختلافاً بين المسلمين ( وتقصد بهم طبعاً غير الشيعة ! ) في جواز إقامة الاحتفالات بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فهل اعتمد المجوزون على رواية خاصة تفيد أن النبي فعل ذلك أم أنهم استندوا إلى الأدلة العامة ؟ وهل مثل هذا الفهم المستند على الأدلة العامة يختلف عن فهم الشيعة المستند على الأدلة العامة في بعض ما يقومون به في المناسبات الدينية ؟
وتوضيحاً للأمر أكثر أكتفي هنا بذكر شاهد واحد وصغير يتعلق بمسألة من مهمات الأمور في الإسلام لأنها مرتبطة بأمر الفروج ، والنص التالي منقول
الانتصار — صفحة 538
مساهمون: العاملي
ص٥٣٨